حبيب الله الهاشمي الخوئي
317
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يعزم الانسان على أمر ويصمّم رأيه عليه ثمّ لا يلبث أن يخطر الله تعالى بباله خاطرا صارفا له عن ذلك الفعل ولم يكن في حسابه انتهى . وأنتج منه أنّه لا بدّ من الاعتراف بمؤثر خارج عن وجود الانسان في الصرف عن عزيمته وحلّ عقوده ونقض همّته ، ولا يصل يد أحد إلى عمق وجود الانسان ومركز إرادته إلَّا قدرة الله الَّذي خلقه فصوّره . الترجمة فرمود : من خداوند سبحانه را از اين راه شناختم كه تصميمهاى قطعي را از هم مىريزد ، وپيمانها را مىگسلد ، وهمّتهاى سخت را درهم مىشكند . علي آن شناساى پروردگار بعرفان حق شد چنين راهدار خدا را شناسم كه تصميم را بهم مىزند من ندانم چرا ز هم بگسلاند همه عقده ها بهم بشكند همّت اژدها الحادية والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 241 ) وقال عليه السّلام : مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدّنيا مرارة الآخرة . المعنى الدّنيا لكلّ أحد نيل ما يشتهيه ممّا يوافق هواه ومجانبة ما يبغضه ممّا يخالف هواه ، فالدّنيا لمن تيسّر له حلوة في مذاقه ، ومن سلك طريق الآخرة وطلب الفوز بسعادتها لا بدّ له من مفارقة الدّنيا أي مخالفة ما يهواه ، فيحسّ المرارة من هذه المفارقة لأنّ طلب الآخرة يلازم الرّياضة عقلا والانقياد لأوامر الله ورسله والأئمة شرعا ، ويستلزم ذلك ترك الهوى والمفارقة عن لذات الدّنيا حتّى يوصل إلى حلاوة الآخرة .